رَخِيمةٌ أَلفاظُها ، فاتِرَةٌ … أَلْحاظُها ، وَالسِّحْرُ منها يُجْتَنَى
فَهْيَ كَما اهْتَزَّ القَنا مِنْ تَرَفٍ … تَمْشِي الهُوَيْنَى ، أَوْ كَما ارْتَجَّ النَّقا
كُنْتُ سَوادَ عَيْنِها حَتَّى رَأَتْ … بَياضَ شَعْري ، فَتَصَدَّتْ لِلنَّوى
وَخَالَسَتْني اللَّحْظَ مِنْ مَكْحُولَةٍ … كُنْتُ كَرىً فيها فَأَصْبَحَتُ قذَى
وَانْقَشَعَ الجَهْلُ فَأَخْبَى نارَهُ … لَمْعُ قَتيرٍ بَثَّ أَنْوارَ الحِجى
وَارْفَضَّ عَنْ أَجْفانِ عَيْني رَقْدَةٌ … أَطارَها عنها انْتِباهِي لِلْعُلا
فَلُثْتُ أَعْرافَ جِيادٍ حَمَلَتْ … صَحْبي بِأَعرافِ جِيادٍ لِلْعِدا
مِنْ كُلِّ مَحْبُوكِ السَّراةِ شَيْظَمٍ … لايَتَشَكَّى مَلَحًا وَلا وَجَى
تَحبو الرِّياحُ الهُوجُ في أَشْواطِهِ … وَالبَرْقُ يَكْبو خَلْفَهُ إذا عَدا
كَالنَّارِ إنْ حَرَّكِتَهُ في حُضْرِهِ … وَإنْ تُسَكِّنْهُ فَكالماءِ جَرى