تَنْتَهِبُ الأَرْضَ بِكُلِّ حافِزٍ … كَالقْعَبِ ، وَهْوَ كالصَّفا على الصَّفا
وَهُنَّ شُعْثٌ كَالسَّعالي عُوِّدَتْ … حُسْنَ المِشَى بينَ العوالي في الوَغَى
لهنَّ إرخاءٌ الذِّئابِ ، فوقها … تَحْتَ القَنا كَالْغَابِ آسادُ الشَّرَى
شُوسٌ كَأَمْثالِ الصُّقورِ أَعْنَقَتْ … بِهِمْ مَذاكِيها كَأسْرابِ القَطا
وَأَوقَدُوا نارينِ بَأسًا وَنَدىً … حَيثُ الطُّلَى تَشْقى بِهِمْ أَو الشَّوَى
فَمِنْهُما لِلْحَرْبِ ، وَهْيَ مُرَّةٌ … واحِدَةٌ تُذْكَى وَأُخْرى لِلْقرى
تَضْفو عَلَيْهِمْ أَدْرُعٌ مَوضونَةٌ … يَرْتَدُّ عَنْها السَّيْفُ مَفْلولَ الشَّبا
مُشْتَبِكاتٌ حلَقا كَأَنَّها … مَسْرُودَةٌ بِأَعْيُنٍ مِنَ الدَّبَى
إِنْ نَفَذَتْ فيها الرِّماحُ خِلْتَها … أراقِمًا يَسْبَحنَ في المَاءِ الرِّوَى
فَصافَحَتْ أَذيالُها صَوارِمًا … كَأَنَّها مَطْبُوعَةٌ مِنَ الجِذَا