أَوْ سَرَقَ الشَّمْسُ إليها نَظْرَةً … فَاسْتَلَبَتْ شُعاعَها رَأدَ الضُّحى
وَلَمْ يُجِلْ فِيها الكَمِيُّ طَرْفَهُ … إلاّ تَلَقَّتْ ناظِرَيْهِ بِالعَشَا
وَلِلرُّدَيْنِيّ اهْتِزازُ مَعْشَري … لِمَنْ دَعا إلى الوَغى أَوِ اعْتَفَى
يكادُ يَلْوِيَ مَتْنَهُ لُدونَةً … كَالصِّلِّ في مَهْرَبِهِ يَلْوي المَطا
وَاليَثْرِبيَّاتُ بِأْيْدي غِلْمَةٍ … تَهوي إلى أَعْدائِهِمْ خَسًا زَكَا
وليسَ تَنْمَى عِنْدَهُمْ رَمِيَّةٌ … فَقُلْ لَهُمْ: لا شَلَلًا وَلا عَمَى
كَأَنَّما أَعْيُنُهُمْ مُحْمَرَّةً … مِنْ غَضَبٍ مُكْتَحِلاتٌ بِاللَّظى
إذا اعْتَزَوْا عَدُّوا أَبًا سَمَيْدَعًا … مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ أُمَوِيَّ المُنْتَمَى
مِنْ دَوْحَةٍ نالَ السَّماءَ فَرْعُها … وَأَصْلُها في سُرَّةِ الأرْضِ رَسا
بَنو خَليلِ اللّهِ ، فيهِمْ عَرَّقَتْ … أَرُومةٌ مِنْها النَّبِيُّ المُصْطفَى