وَالعَبْدُ كَالمَولَى رَميمٌ عَظْمُهُ … وَالطِّفْلُ كَالشَّيخِ ، وكَالكَهْلِ الفَتى
وَأَنتَ لا تَأوي لِمَا تَرُبُّهُ … مِنْ جَيَدٍ مَصِيرُهُ إلى البِلَى
تُوقِرُهُ وِزرًا ، ولا يَصْحَبُ مَنْ … أُلْقِيَ في ضَريحِهِ إلاّ التُّقَى
وَهاأَنا نَهْنَهَ ما أَحْذَرُهُ … مِنْ غُلوائي ، فَالنَّذيرُ قد أتى
وَمَنْ يُناغِ الأَربَعينَ عُمْرُهُ … وَيَحْتَضِنُهُ غَيُّهُ فَلا اهْتَدَى
وَالشَّيْبُ لَمّا نُشِرَتْ أَفْوافُهُ … طَوْيتُ أَحشائي على جَمْرِ الغَضى
وَإنْ أَظَلَّ صُبْحُهُ فَوْدي فَما … فارَقَني لَيْلُ الشَّبابِ عَنْ قِلى
ولم أَزَلْ أَخْطِرُ في رِدائِهِ … بَيْنَ رَعابِيبِ حِسانٍ كالدُّمَى
مِنْ كُلِّ بَلْهاءِ التَّثَنِّي إنْ مَشَتْ … حَسِبْتَها مِنْ كَسَلٍ نَشْوَى الخُطا
كَالظَّبيْةِ الغَيْداءِ جِيدًا إنْ عَطَتْ … وَالجُؤْذَرِ الوَسْنانِ طَرْفًا إنْ رَنا