الصفحة 25625 من 66522

وقد رَنا نَرْجِسُهُ بِمُقْلَةٍ … يَحارُ فيها الدَّمعُ مِنْ صَوْبِ الحيَا

فَذاكَ دَهْرٌ لَمْ أَجُدْ بِأَدْمُعِي … دامِيَةً حَتّى تَولَّى وَانْقَضى

وَانْقَرَضَتْ شَبِيبَةٌ كَأَنَّها … سَبيبَةٌ في دِمْنَةِ الحَيِّ لَقَى

وَاشتَعَلَ الرَّأسُ فَزَالَتْ مَيْعَتي … شَيْبًَا ، وَفي الشَّيْبِ الوَقارُ وَالنُّهَى

وَهْوَ مِنَ الشَّبابِ أَبْهَى مَنْظَرًا … وَأينَ مِنْ مُنْبَلَجِ الفَجْرِ الدُّجَى

وَالمَرْءُ لا يَرُوقُهُ طُلُوعُهُ … وَيَجْتَوِيهِ ، والشَّبابُ يُشتَهى

فَبَعْدَهُ الشَّيْبُ ، وفيهِ مَلْبَسٌ … وَالشَّيْبُ لَيْسَ بَعْدَهُ إلا ّ الرَّدَى

وَكُلُّ ماساقَ الهَلاكُ نَحْوَهُ … فَهْوَ لَدَيْهِ كَالْهَلاكِ مُجْتَوَى

وَالنَّفْسُ تَلْهُو بِالمُنَى مُغْتَرَّةً … وَلِلْمَنايا رَصَدٌ على الوَرى

تَنافَسُوا فَوقَ الثَّرى في ثَرْوَةٍ … وَتَحْتَهُ فَقيرَهُمْ كَذِي الغِنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت