البحر:
رجز تام واهًا لأيّامي بِأَكْنافِ اللِّوَى … وَالدَّهْرُ طَلْقُ المُجْتَلَى رَطْبُ الثَّرى
إذِ الشَّبابُ الغَضُّ يَنْدى ظِلُّهُ … وَصَبْوَتي يَعْذِرُني فيها الصِّبا
وَلِمَّتي داجِيَةٌ ، إذا بَدَت … سَدَّتْ خَصاصَ الخِدْرِ أَحْداقُ المَها
ثُمَّ انقَضَتْ أَزْمانُهُ حَميدَةً … وَمَنْ يُرَجِّي عَوْدَةًُ لِما مَضى
فَلا الصِّبا يَرْجِعُ إذْ تَصَرَّمَتْ … أَيَّامُهُ ، وَلا عَشِيّاتُ الحِمَى
وَلي حَنينٌ لَمْ تَسَعْهُ أَضْلُعي … إلى اللِّوَى يُذْكِي تَباريحَ الجَوى
وَبَيْنَ جَنْبَيَّ هَوىً أُسِرُّهُ … وَلَوْعَةٌ تَسْكُنُ أَلْواذَ الحَشَى
يا حَبَّذا عَصْرُ اللِّوَى وَأَهْلُهُ … حيثُ ظِباءُ الإنِسِ تَحْميها الظُّبا
وَالرَّوْضُ مَطْلولٌ يَميدُ زَهْرُهُ … تحتَ حَصَى المَرْجانِ مِنْ قَطْرِ النَّدى
وَالأُقْحُوانُ ابْتِسِمَتْ ثُغورُهُ … غِبَّ مُناجاةِ النَّسيمِ إذ وَنَى