أحيبابَ قلبي فرَّقَ الدهرُ بيننا … فلمْ يبقَ شيءٌ بعدكمْ فيهِ أرغبُ
سوى الكرمِ الفياضِ والصفحِ والرضا … أرجيهِ بالظن الذي لا يخيبُ
منَ الهاشميِّ الطيبِ الطاهرِ الذي … إليهِ العلا والفضلُ والفخرُ ينسبُ
أعزَّ الورى أصلًا وفعلًا ومنشا … و أعلى وأسما في الفخارِ وأحسبُ
و أحسنُ خلقِ اللهِ خلقًا وخلقهُ … و أطولهمْ في الجودِباعًا وأرحبُ
و أكرمُ بيتًا منْ لؤى ِّ بنِ غالبِ … و منْ غيرهمْ وابنُ الأطايبِ أطيبُ
تسلسلَ منْ أعلى ذؤابةِ هاشمِ … أشمُّ رحيبُ الباعِ أروعُ أغلبُ
سرى ليلةَ المعراجِ يقصدُ حضرةً … بها الكأسُ منْ راحِ المحبينَ تشربُ
وحفتْ بهِ الأملاكُ منهمْ مبشرٌ … بما نالَ منْ فضلٍ ومنهمْ مرحبُ
و أدناهُ ربُّ العرشِ منهُ على العلا … فكانَ كقابِ القوسِ أو هوَ أقربُ