فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91589 من 466147

وأما السؤال الثالث: وهو حمل اللام على لام العاقبة فهو عدول عن الظاهر ، وأيضاً فإن البرهان العقلي يبطله ؛ لأنه تعالى لما علم أنهم لا بد وأن يصيروا موصوفين بازدياد الغي والطغيان ، كان ذلك واجب الحصول لأن حصول معلوم الله واجب ، وعدم حصوله محال ، وإرادة المحال محال ، فيمتنع أن يريد منهم الإيمان ، ويجب أن يريد منهم ازدياد الغي والطغيان ، وحينئذ ثبت أن المقصود هو التعليل وأنه لا يجوز المصير إلى لام العاقبة.

وأما السؤال الرابع: وهو التقديم والتأخير.

فالجواب عنه من ثلاثة أوجه: أحدها: أن التقديم والتأخير ترك للظاهر.

وثانيها: قال الواحدي رحمه الله: هذا إنما يحسن لو جازت قراءة {أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لأنفُسِهِمْ} بكسر"إنما"وقراءة {إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً} بالفتح.

ولم توجد هذه القراءة ألبتة.

وثالثها: أنا بينا بالبرهان القاطع العقلي أنه يجب أن يكون مراد الله من هذا الإملاء حصول الطغيان لا حصول الإيمان ، فالقول بالتقديم والتأخير ترك للظاهر والتزام لما هو على خلاف البرهان القاطع.

وأما السؤال الخامس: وهو قوله: هذه اللام لا يمكن حملها على التعليل.

فجوابه أن عندنا يمتنع تعليل أفعال الله لغرض يصدر من العباد ، فأما أن يفعل تعالى فعلا ليحصل منه شيء آخر فهذا غير ممتنع ، وأيضاً قوله: {إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً} تنصيص على أنه ليس المقصود من هذا الاملاء إيصال الخير لهم والإحسان إليهم ، والقوم لا يقولون بذلك ، فتصير الآية حجة عليهم من هذا الوجه.

وأما السؤال السادس: وهو المعارضة بفعل الله تعالى.

فالجواب: أن تأثير قدرة الله فِي إيجاد المحدثات متقدم على تعلق علمه بعدمه ، فلم يمكن أن يكون العلم مانعاً عن القدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت