فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91573 من 466147

ثم قال تعالى مخبرا عن ذلك إخبارا مقررا إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ. أي: استبدلوا هذا بهذا لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً. أي: لن يضروه أي ضرر، ولكن يضرون أنفسهم. وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ عقوبة لهم. وهل الآيتان الأخيرتان في المنافقين، أو في الكافرين كفرا أصليا، أو الأولى في الكافرين، والثانية في المنافقين، أو العكس، أو الأولى في المرتدين، والثانية في الكفار كلهم؟ كل ذلك تحتمله الآيتان. وبهذا نكون قد انتهينا من استعراض المعنى الحرفي للفقرة الأولى من المقطع الثالث. فلننقل بعض الفوائد التي تتعلق بها، وتساعد على فهمها.

فوائد:

1 -روى الإمام أحمد وغيره عن ابن عباس قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أصيب إخوانكم يوم أحد، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب

مأكلهم ومشربهم، وحسن مقيلهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله عزّ وجل: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله هذه الآيات وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» وهذا أثبت ما ورد في سبب نزول هذه الآية وما بعدها مباشرة.

2 -روى مسلم في صحيحه عن مسروق قال: «إنا سألنا عبد الله عن هذه الآية وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت