فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91559 من 466147

وقد بين سبحانه أن هؤلاء الذين اتجروا بإيمانهم وجعلوه سلعة تباع - مغبة فعلهم عليهم وحدهم دون سائر الناس، ولن يضروا المؤمنين إلا أذى والعاقبة للمتقين، ولذا قال سبحانه: (لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا) أي ليس في طولهم ولا في طاقتهم أن يضروا دين الله تعالى ولا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا المؤمنين بالله تعالى شيئا من الضرر الذي تكون عاقبته انتصارهم إلى النهاية، فإن الله تعالى ناصر دينه خاذل أعداء الحق، فإضافة إرادة الضرر إلى الله تعالى على حذف مضاف، أي وتقديره دين الله أو رسوله أو المؤمنين بالله، وفي حذف المضاف إشارة إلى أن ما يفعله المشركون ويوجهونه إلى المؤمنين إنما يوجهونه إلى الله تعالى رب العالمين، وذلك إعلاء للدين وللرسول وللمؤمنين.

وإذا كان أولئك لَا يضرون الله فهم لَا يضرون إلا أنفسهم، وبين سبحانه الضرر الذي يلحقهم بقوله سبحانه: (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) أي عذاب مؤلم شديد الإيلام لهم في الدنيا وفي الآخرة، فآلامهم في الدنيا هزائم تتلوها هزائم، وخزي وسقوط لهم عن علياء طاغوتهم إلى الدرك الأسفل، وفعيل هنا بمعنى فاعل، (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ. . .) ، بمعنى مبدع. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت