والمعفول الأوّل محذوف أي يخوّفكم أولياءه {فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} فإن الإيمان يقتضي أن تؤثروا خوف الله على خوف الناس الذين هم أولياء المثبطين. والأولياء هم أبو سفيان وأصحابه. وقيل: الشيطان هو إبليس. وقيل: المضاف محذوف والتقدير إنما ذلكم قول الشيطان. وقيل: يخوّف ألوياءه القاعدين عن الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا فالضمير فِي {فلا تخافوهم} للناس فِي قوله: {إن الناس قد جمعوا لكم} وقيل: التقدير يخوّفكم بأوليائه كقوله: {ويخوّفونك بالذين من دونه} [الزمر: 36] فحذف حرف الجر قاله الفراء والزجاج وأبو علي، وزيفه ابن الأنباري بأن التخويف قد يتعدى بنفسه إلى مفعولين فلا ضرورة إلى إضمار حرف الجر. الله حسبي. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 306 - 312}