فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91450 من 466147

وقال السدي: هم منافقو المدينة كانوا يثبطون المسلمين عند الخروج ويقولون: إن الناس قد جمعوا لكم يعني أبا سفيان وأصحابه . والمفعول محذوف أي جمعوا لكم الجموع . والعرب تسمي الجيش جمعاً . {فاخشوهم فزادهم} قول نعيم أو قول المثبطين {إيماناً} لأنهم لم يسمعوا قولهم وأخلصوا عنده النية والعزم على الجهاد ، وأظهروا حمية الإسلام فكان ذلك أثبت ليقينهم وأقوى بحسب زيادتها ونقصانها . وأما من قال: الإيمان عبارة عن نفس التصديق فتأويله أن الزيادة وقعت فِي ثمرات الإيمان ، ولكنها جعلت فِي افيمان مجازاً . وقد مر تحقيق الكلام لنا فِي هذا المعنى فِي أوائل الكتاب . وكما أنهم أضمروا ذلك بحسب الاعتقاد وافقوا الخليل عليه السلام حين ألقي فِي النار فأظهروه باللسان وقالوا: حسبنا الله . وقد مر إعراب مثله فِي البقرة فِي قوله: {فحسبه جهنم} [البقرة: 206] {ونعم الوكيل} الكافي أو الكافل أو الموكول إليه هو . ثم عملوا بما اعتقدوه وقالوا فخرجوا {فانقلبوا بنعمة من الله} وهي العافية {وفضل} وهو الربح بالتجارة ، أو النعمة منافع الدنيا والفضل ثواب الآخرة {لم يمسسهم سوء} لم يصبهم قتل ولا جراح وصفهم بأنه حصل لهم الملائم ولم يحصل لهم المنافي وهذه غاية المطلب ونهاية الأماني ، وإن ذلك ثمرة الإخلاص والتوكل على الله سبحانه وتعالى . ثم روي أنهم قالوا: هل يكون هذا غزواً؟ فقال تعالى: {واتبعوا رضوان الله} ليعلموا أن لهم ثواب المجاهدين حيث قضوا ما عليهم . ثم قال: {والله ذو فضل عظيم} تنبيهاً على أن السبب الكلي فِي ثواب المطيعين هو فضل ربهم ورحمته عليهم ولم ينج أحداً عمله إلا أن يتغمده الله برحمته ، فعلى المؤمن أن لا يثق إلا بالله ولا يخاف أحداً إلا إياه وذلك قوله: {إنما ذلكم} المثبط هو {الشيطان} لعتوّه وتمرده وإعوائه ، ثم بين شيطنته بقوله: {يخوّف أولياءه} أو الشيطان صفة اسم الإشارة ، وهذه الجملة خبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت