فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69930 من 466147

(فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ) :

أي فمن بلغه موعظة وتذكير في شأن الربا من ربه ومالك أمره، فانتهى عنه، وامتنع من الاستمرار في التعامل به، فله ما تقدم من المال الربوي لا يُسْتَرَدُّ منه، ولا يُقْهرُ على رده.

وهذا مذهب الباقر وسعيد بن جبير، في فهم الآية.

وقال السدي وغيره، معناها: لا مؤَاخذة على ما أخذه، لا في الدنيا، ولا في الآخرة.

وقال القرطبي: هذا حكم من الله لمن أسلم من كفار قريش وثقيف، ومن كان يَتَّجِر هنالك.

ونقول: إن غيرهم ممن أسلم، وكان في كفره مرابيًا، له هذا الحكم أيضًا.

(وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ) :

أي وأمر المنتهي عن الربا إلى الله تعالى: إن شاء ثبَّته على الانتهاء عن الربا لصدق نيته، وإن شاء خذله لعدم الجِدِّ في انتهائه وخور عزيمته.

ويجوز أن يكون المعنى: وأمره متجه إلى طاعة الله، كما تقول: وأمره في نُمُوٍّ وإقبال إلى الله وطاعته.

وأجاز بعضهم عود الضمير على الربا، أي وأمر الربا إلى الله تعالى في العفو عنه، وإسقاط التَّبِعَة عليه.

(وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) :

أي ومن عاد إلى الربا مستحلاً له، قائلاً: إن الربا مثل البيع في الحل، لأنه عَمَلٌ تجاري مثله، فأُولئك العائدون المستحلون أصحاب النار، الملازمون لها، هم فيها خالدون لا يخرجون منها أبدًا؛ لأن من استحل ما حرمه الله نَصًّا ومدلولاً. فهو كافر بالإجماع. والكافر خالد في النار أبدًا.

وإن جعلنا الآية في مسلم يقول بحرمة الربا، ولكنه يعصي ربه باستدامة التعامل به بعد التوبة - فالمراد بالخلود هنا: المكث الطويل، كما تقول العرب"خَلَّد اللهُ ملكك"أي أبقاك أمدًا طويلًا.

276 - {يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ... } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت