فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69931 من 466147

أراد الله أن يوقف سيل الطمع في نُمُوِّ المال عن طريق الربا، وأن يفتح القلوب على الصدقات، فبين عاقبة كليهما، فقال ما معناه: ينقص الله الربا، فَيُذهِب البركةَ من ماله في الدنيا وإن كان كثيرًا، ويجعل عاقبته في الآخرة خسرانًا وعقابًا، ويزيد الصدقات، وينميها في الدنيا بالبركة في مالها، وفي الآخرة بمضاعة الأجر عليها.

روى ابن مسعود أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الربا وإن كَثُرَ فعاقِبَتُهُ إلى قُلٍّ".

وروى البخاري، ومسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"من تَصدَّق بِعِدْل تَمْرة من كسب طيب - ولا يقبل الله تعالى إلا طيبًا - فإن الله تعالى يقبلها بيمينه، ثم يُرْبيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلُوَه حتى تكون مثل الجبل".

وفي الآية لطيفة فائقة، وخلاصتها: أن المرابي إنما يطلب في الربا زيادة المال، ومانع الصدقة إنما يمنعها طلبًا لزيادة المال أيضًا، فبين الله تعالى أن الربا سبب لنقصانه، وأن الصدقة سبب لنمائه، فلذا عقبت آيات الإنفاق بآيات النهي عن الربا وبيان ضرره.

(وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) :

أي والله لا يرضى عن كل مقيم على الكفر، بليغ الإثم، بِجَعْلِه البيع مثل الربا في الحل، أو بغير ذلك من ألوان الكفر.

وإنما حرم الربا لما فيه من التضييق على الناس وتخريب البيوت، كما هو مشاهد فيمن يتعاملون به بخلاف التجارة، فإنها مورد للأرزاق سائغ، ولا ضرر فيه على الناس، فلذا أحلها الله تعالى ما دامت في الحدود المشروعة.

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .

التفسير

277 - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} :

لما بين الله تعالى ضرر الربا، وفضل الصدقة في الدنيا والآخرة، عقب ذلك ببيان فضل الإيمان والعمل الصالح بصفة عامة.

فقال الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت