فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69882 من 466147

وقد روى المفسرون أن الآية [278] نزلت في مناسبة مطالبة العباس بن عبد المطلب وخالد بن الوليد أو رجل من بني المغيرة لدين لهما بالربا عند بعض الثقفيين قبل إسلامهما فرفع الأمر إلى النبي فنزلت. وأن الآية [281] آخر آية نزلت من القرآن. وقالوا كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل دين من بيع إلى أجل فإذا حلّ الأجل ولم يكن عنده قضاء طلب المدين من الدائن تأخير الأجل مقابل زيادة في الدين وهذا هو الربا.

والذي نلحظه أن الآيات فصل تام منسجم سبكا وموضوعا، ونرجح أنه نزل دفعة واحدة ولا ينفي هذا أن يكون تشدد أصحاب الأموال المرابين من المسلمين في طلب أموالهم من مدينين معسرين من الأسباب المباشرة لنزول الآيات.

ويتبادر لنا أن الآية الأخيرة منسجمة مع سابقاتها انسجاما وثيقا، ولذلك نتوقف في رواية كونها لحدتها آخر القرآن نزولا، ونرجح أنها نزلت مع هذه الآيات. فإذا كان لرواية نزولها كآخر آيات القرآن أصل فالمتبادر أن ذلك يشمل الفصل جميعه. وقد روى البخاري حديثا في هذا الباب عن ابن عباس جاء فيه:

«آخر آيه نزلت على النبي صلّى الله عليه وسلّم آية الرّبا» حيث يمكن أن يكون قصد بذلك آيات الفصل كلها لأنها تدور على الربا وحيث يمكن أن يقال إن الفصل إلى آخر الآية [281] نزل دفعة واحدة في أواخر عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم. ولقد روي أن النبي قال في

حجة وداعه فيما قال: «إن كل ربا موضوع ولكن لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون قضى الله أنه لا ربا، وإن ربا العباس بن عبد المطلب موضوع كلّه» وهذا مما يستأنس به كذلك لأن العباس آمن قبل الفتح المكي ثم هاجر عقبه إلى المدينة فلو كانت الآيات نزلت قبل حجة الوداع لما كان للعباس ربا يطالب به، لأنه لا يمكن إلا أن يتقيد بأمر الله المشدد. ومع هذا فإننا ننبه على أن هناك روايات تذكر غير هذه الآية كآخر ما نزل من القرآن على ما سوف ننبه إليه في مناسبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت