الجميل فِي الدنيا والثواب الجزيل فِي العقبى {إن كنتم تعلمون} أن هذا التصدق خير لكم فتعملوا به جعل من لا يعمل به وإن علمه كأنه لا يعلمه ، أو تعلمون فضل التصدق على الإنظار والقبض بعده ، أو تعلمون أن ما يأمركم به ربكم أصلح لكم . وقيل: المراد بالتصدق الإنظار لقوله عليه السلام:"لا يحل دين رجل مسلم فيؤخره إلا كان له بكل يوم صدقة"وزيف بأن الإنظار ثبت وجوبه بالآية الأولى فلا بد من فائدة جديدة ولأن قوله {خير لكم} إنما يليق بالمندوب لا بالواجب . ثم إن المعاملين بالربا كانوا أصحاب شرف وجلالة وأعوان وتغلب على الناس ، فاحتاجوا إلى مزيد زجر ووعيد فلا جرم وقع ختم أحكام الربا بقوله {واتقوا يوماً} والمراد اتقاء ما يحدث فيه من الشدائد والأهوال .