فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69792 من 466147

وقيل: خطاب مع المؤمنين المصرين على معاملة الربا لأنه خطاب مع قوم تقدم ذكرهم وما هم إلا المخاطبون بقوله: {يا أيها الذين آمنوا} ومعنى قوله: {فأذنوا} عند من جعله من الإيذان أعلموا من لم ينته عن الربا بحرب من الله ، فالمفعول محذوف . وإذا أمروا بإعلام غيرهم فهم أيضا قد علموا ذلك ، لكن ليس فِي علمهم دلالة علي إعلام غيرهم . فهذه القراءة فِي الإبلاغ آكد ممن قرأ {فأذنوا} من أذن بالشيء إذا أعلم به أي كونوا على إذن وعلم . فإن قيل: كيف أمر بالمحاربة مع المسلمين؟ قلنا: هذه اللفظة قد تطلق على من عصى الله غير مستحل كما جاء فِي الخبر"من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة"وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من لم يدع المخابرة فليأذن بحرب من الله ورسوله"وقد جعل كثير من المفسرين والفقهاء قوله {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] أصلاً فِي قطاع الطريق من المسلمين . فثبت أن ذكر هذا النوع من التهديد مع المسلمين وارد فِي كتاب الله وسنة رسوله . ثم التفضيل فيه أن المصر على عمل الربا إن كان شخصاً قدر الإمام عليه قبض عليه وأجرى عليه حكم الله من التعزير والحبس إلى أن تظهر منه التوبة ، وإن كان له عسكر وشوكة حاربه الإمام كما يحارب الفئة الباغية ، وكما حارب أبو بكر مانعي الزكاة . وكذا القول لو أجمعوا على ترك الأذان وترك دفن الموتى فإنه يفعل بهم ما ذكرناه {وإن تبتم} من استحلال الربا أو عن معاملة {فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون} الغريم يطلب زيادة على رأس المال {ولا تظلمون} أنتم بنقصان رأس المال . {وإن كان ذو عسرة} إن وقع غريم من غرمائكم ذو إعسار على أن"كان"هي التي تسمى تامة بمعنى وجد الشيء وحدث فِي نفسه لا بمعنى وجد موصوفاً بشيء فإنها حينئذٍ تكون ناقصة تحتاج إلى الخبر . وقرأ عثمان {ذا عسرة} بمعنى وإن كان الغريم أو المستربي ذا عسرة . والقراءة المشهورة أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت