فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465016 من 466147

قال المغيرة بن شعبة: يقولون القيامة ، وقيامة أحدهم موته ، وهذه القيامة ليست مرادة هنا واللّه أعلم ، وإنما هي القيامة الكبرى ، لأن سياق الآية يدل عليها ويأبى صرفه لما في قول المغيرة ، والأحسن في تفسير اللوامة أن نقول هي التي تلوم صاحبها على مافات منه إن كان خيرا لم لم يزدد منه ، وإن كان شرا لم لم يقلع عنه ، يدل عليه قوله صلّى اللّه عليه وسلم: ما منكم يوم القيامة إلا ندم ، إن كان محسنا ندم أن لا ازداد وان كان مسيئا ندم ان لا أقلع ، لأن المؤمن لا بد له أن يحاسب نفسه دائما على كل ما يقع منه ويزنه في ميزان الشرع ، حتى كلامه المباح وأكله الحلال هل أراد بهما وجه اللّه والتقوي على طاعته أم لا ، وينبغي أن يستحقر أعماله واجتهاده في طاعة اللّه لأنه كلما رأى نفسه مزدادة فهي مقصرة إذا عقل قوله تعالى: (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الآية 56 من سورة الذاريات في ج 2 والآية عامة ، وما قيل إن المراد بها نفس آدم عليه السلام ، لأنها لمّا تزل تلومه على ما وقع منه ، وفرط به لا دليل له عليه ، ولا يوجد ما يؤيده ، بل هي شاملة لكل نفس ، وجواب القسم محذوف تقديره لتكوننّ القيامة ولتبعثنّ فيها وتحاسبون على ما وقع منكم ، بدليل قوله عز قوله"أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ"الذي ينكر البعث ، ولم يؤمن به جحدا وكفرا"أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ 3"بعد تفرقها وصيرورتها رفاتا ، واختلاطها بالتراب ونسفها بالرياح ، وبعد أن أكلتها الوحوش والطيور والحيتان ، يقول اللّه تعالى: تستعظم علينا أيها الإنسان هذا كلا لا تستكثره على من خلقك من العدم ،"بلى"أيها الكافر نفعل ذلك حالة كوننا"قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ 4"عظام رؤوس أصابعه ، وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت