فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456289 من 466147

رفعا على الذم وهذه القراءة تقوية لما يدل عليه بعد ذلك. والزنيم: من الزنمة وهي الهنة من جلد الماعزة تقطع فتخلى معلقة في حلقها ، لأنه زيادة معلقة بغير أهله أَنْ كانَ ذا مالٍ متعلق بقوله وَلا تُطِعْ يعني ولا تطعه مع هذه المثالب ، لأن كان ذا مال. أي: ليساره وحظه من الدنيا. ويجوز أن يتعلق بما بعده على معنى: لكونه متمولا مستظهرا بالبنين كذب آياتنا «1» ولا يعمل فيه قالَ الذي هو جواب إذا ، لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله ، ولكن ما دلت عليه الجملة من معنى التكذيب. وقرئ: أأن كان؟ على الاستفهام على: إلا لأن كان ذا مال وبنين ، كذب. أو أتطيعه لأن كان ذا مال. وروى الزبيري عن نافع: إن كان ، بالكسر والشرط للمخاطب ، أي: لا تطع كل حلاف شارطا يساره ، لأنه إذا أطاع الكافر لغناه فكأنه اشترط في الطاعة الغنى ، ونحو صرف الشرط إلى المخاطب صرف الترجي إليه في قوله تعالى لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ الوجه: أكرم موضع في الجسد ، والأنف أكرم موضع من الوجه لتقدمه له ، ولذلك جعلوه مكان العز والحمية ، واشتقوا منه الأنفة. وقالوا الأنف في الأنف ، وحمى أنفه ، وفلان شامخ العرنين. وقالوا في الذليل: جدع أنفه ، ورغم أنفه ، فعبر بالوسم على الخرطوم عن غاية الإذلال والإهانة ، لأن السمة على الوجه شين وإذالة ، «2» فكيف بها على أكرم موضع منه ، ولقد وسم العباس أباعر «3» في وجوهها ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم «أكرموا الوجوه» «4» فوسمها في جواعرها «5» وفي لفظ الخرطوم: استخفاف به واستهانة. وقيل معناه: سنعلمه يوم القيامة بعلامة مشوهة يبين بها عن سائر الكفرة ، كما

(1) . قوله «كذب آياتنا» عبارة النسفي: كذب بآياتنا. (ع)

(2) . قوله «و إذالة» في القاموس «أذلته» أهنته اهـ. (ع)

(3) . قوله «أباعر» لعله أباعره بالإضافة إلى الضمير ، لأن الجمع أبعرة وأباعر ، كما في الصحاح. (ع)

(4) . لم أره هكذا. وفي ابن حبان من حديث ابن عباس «أن العباس وسم بعيرا له. ودابة في وجهها فرآه النبي صلى اللّه عليه وسلم فغضب: فقال العباس: لا أسمه إلا في آخره فوسمه في جاعرتيه» وأصله في مسلم بلفظ «رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حمارا موسوم الوجه ، فأنكر ذلك فقال الرجل: واللّه لا أسمه إلا في أقصى شيء من الوجه. فأمر بحمار له فكوى في جاعرتيه. فهو أول من كوى في الجاعرتين ، زاد الطبراني «و كان الرجل الذي كوى: العباس بن عبد المطلب»

(5) . قوله «فوسمها في جواعرها» الجاعرة: ما حول الدبر - أفاده الصحاح. (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت