فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456266 من 466147

وبه قال أبو جعفر بن جرير الطبري ، حدّثنا أبو لهب ، حدّثنا أبو بكر ، حدّثنا الأعمش ، عن المنهال عن قيس بن بكر ، قال: حدثني عبد الله وهو عند عمر قال: إذا كان يوم القيامة يقوم الناس بين يدي رب العالمين أربعين عاماً ، شاخصة أبصارهم إلى السماء ، حفاة عراة يلجمهم العرق ، ولا يُكلّمهم بشيء أربعين عاماً ، ثمّ ينادي مناد: يا أيها الناس أليس عدلا من ربكم الذي خلقكم وصوّركم ورزقكم ثمّ عبدتم غيره أن يولي كل قوم ما تولوا؟ قالوا: نعم ، قال: فيرفع لكل قوم ما كانوا يعبدون من دون الله فيتبعونها حتى تقذفهم في النار ، فيبقى المسلمون والمنافقون فيقال: ألا تذهبون قد ذهب الناس؟ فيقولون: حتى يأتينا ربّنا ، قال: وتعرفونه؟ قالوا: إن اعترف لنا ، قال: فعند ذلك يكشف عن ساق ويتجلى لهم فيخرّ من كان يعبده ساجداً ويبقى المنافقون لا يستطيعون كأنّ في ظهورهم السفافيد فيذهب بهم إلى النارويدخل هؤلاء الجنّة ، فذلك قوله سبحانه وتعالى: {وَيُدْعَوْنَ إِلَى السجود فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ (*) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} وذلك أن المؤمنين يرفعون رؤوسهم ووجوههم أشد بياضاً من الثلج ، وتسوّد وجوه الكافرين والمنافقين .

{وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ} في الدنيا . {إِلَى السجود وَهُمْ سَالِمُونَ} أصحاء فلا يأتونه ويأبونه.

قال إبراهيم: التيمي: يدعون إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة فيأبونه . وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حيّ على الفلاح فلا يجيئون . قال كعب الأحبار: والله ما نزلت هذه الآية إلاّ في الذين يتخلّفون عن الجماعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت