فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456261 من 466147

{وَلَعَذَابُ الآخرة أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النعيم أَفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ} نزل من عند الله سبحانه وتعالى . {فِيهِ تَدْرُسُونَ} تقرؤون ما فيه . {إِنَّ لَكُمْ فِيهِ} في ذلك الكتاب {لَمَا تَخَيَّرُونَ} تختارون وتشتهون {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ} عهود ومواثيق {عَلَيْنَا بَالِغَةٌ} كما عهدناكم علمه ووعدناكم فاستوثقتم بها منا ، فلا ينقطع عهدكم {إلى يَوْمِ القيامة إِنَّ لَكُمْ} كسر {أَن} لدخول اللام فيه في ذلك العهد . {لَمَا تَحْكُمُونَ} تقضون وتريدون فيكون لكم حكمكم . {سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ} الذي ذكرت {زَعِيمٌ} كفيل ، والزعيم: الرسول هاهنا قاله الحسن وابن كيسان قائم بالحجة والدعوى {أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ} أرباب تفعل هذا . وقيل: شهداء يشهدون لهم بصدق ما يدّعونه.

{فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ} .

{يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} أي عن أمر شديد فظيع ، وهو إقبال الآخرة . قرأه العامة بياء مضمومة ، وقرأ ابن عباس بتاء مفتوحة ، أي يكشف القيامة عن ساقها . وقرأ الحسن بتاء مضمومة {عَن سَاقٍ} أي عن أمر شديد فظيع ، وهو إقبال الآخرة وذهاب الدنيا وهذا من باب الإستعارة ، يقول العرب للرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج فيه إلى جد وجهد ومعاناة ومقاساة للشدة: شمّر عن ساقه ، فاستعير الساق في موضع الشدة.

قال دريد بن الصمّة يرثي رجلا:

كميش الازار خارج نصف ساقه ... صبور على الجلاء طلاع أنجد

ويقال للأمر إذا اشتدّ وتفاقم وظهر وزالت عماه: كشف عن ساقه ، وهذا جائز في اللغة ، وإن لم يكن للأمر ساق وهو كما يقال: أسفر وجه الأمر ، واستقام صدر الرأي . قال الشاعر يصف حرباً:

كشفت لهم عن ساقها ... وبدا من الشر الصراح

وأنشد ابن عباس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت