وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في الأسماء والصفات عن عكرمة أنه سئل عن قوله: {يوم يكشف عن ساق} قال: إن العرب كانوا إذا اشتد القتال فيهم والحرب ، وعظم الأمر فيهم قالوا لشدة ذلك: قد كشفت الحرب عن ساق ، فذكر الله شدة ذلك اليوم بما يعرفون.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن سعيد بن جبير أنه سئل عن قوله: {يوم يكشف عن ساق} فغضب غضباً شديداً وقال: إن أقواماً يزعمون أن الله يكشف عن ساقه ، وإنما يكشف عن الأمر الشديد.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون} قال: هم الكفار كانوا يدعون في الدنيا وهم آمنون فاليوم يدعون وهم خائفون ، ثم أخبر الله سبحانه أنه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة ، فأما في الدنيا ، فإنه قال: ما كانوا يستطيعون السمع وهي طاعته ، وما كانوا يبصرون وأما الآخرة فإنه قال: لا يستطيعون خاشعة أبصارهم.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في الآية قال: أخبرنا أن بين كل مؤمنين منافقاً يوم القيامة ، فيسجد المؤمنان وتقسو ظهور المنافقين ، فلا يستطيعون السجود ويزدادون لسجود المؤمنين توبيخاً وحسرة وندامة.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد {يوم يكشف عن ساق} قال: عن بلاء عظيم.
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم النخعي {يوم يكشف عن ساق} قال: عن أمر عظيم الشدة.
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس {يوم يكشف عن ساق} قال: عن الغطاء ، فيقع من كان آمن به في الدنيا ، فيسجدون له ، ويدعى الآخرون إلى السجود فلا يستطيعون ، لأنهم لم يكونوا آمنوا به في الدنيا ، ولا يبصرونه ولا يستطيعون السجود وهم سالمون في الدنيا.