فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452908 من 466147

وقد يفيد أسلوب الآيتين الأولى والثانية أن الله عز وجلّ لا يحب أن يحرم الإنسان على نفسه ما أباحه وأحله له. وأن الواجب إذا صدر من امرئ يمين بذلك أن يكفر عنه ويتمتع بما أباحه الله وأحله له. وهذا صريح أكثر في آيات المائدة. ولقد أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وردت في الكتب الخمسة مؤيدة لذلك. وأحاديث في تعريف اليمين اللغو وأخرى في اليمين الغموس التي تحلف كذبا على أمر جرى خلافا للمدعى به، وأخرى في صدد اليمين بغير الله وأخرى في صدد الاستثناء في اليمين أوردناها في سياق تفسير الآية [224] من سورة البقرة فنكتفي بهذا التنبيه هنا يرجع إليها.

هذا، وجبريل يذكر هنا للمرة الثانية. وقد ذكر لأول مرة في آيات سورة البقرة [97 - 98] وعلقنا عليه بما فيه الكفاية. والأسلوب والمقام الذي جاء ذكره

فيهما هنا يؤيد ما نبهنا عليه من دلالة آيات البقرة والأحاديث النبوية العديدة من اختصاصه بالنبي صلى الله عليه وسلم وحيا وتوجيها وتأييدا وتعليما. ومن كونه عظيم ملائكة الله المقربين، ومن كون هذا قد استقر في أذهان المسلمين.

وبرغم ما هو ظاهر الدلالة من أن جملة وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ تعني في مقامها جمهور المؤمنين الصالحين فإن مفسري الشيعة صرفوها كعادتهم إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه دون سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم. وفي هذا ما فيه من تعسف وهوى.

[سورة التحريم (66) : الآيات 6 إلى 8]

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ(6)

(1) توبة نصوحا: التوبة التي ينصح الإنسان بها نفسه أي ينقذها وهي التوبة التي يندم بها صاحبها عمّا فرط منه ويعتزم على عدم العودة. وقد روى الطبرسي أن معاذ بن جبل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال له: أن يتوب التائب ثم لا يرجع في ذنب.

تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً والآيتين التاليتين لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت