فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452829 من 466147

ولما بالغ سبحانه في عتاب نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع صيانتهن عن التشبه إكراماً له صلى الله عليه وسلم أتبع ذلك أمر الأمة بالتأسي به في هذه الأخلاق الكاملة فقال تعالى متبعاً لهن بالموعظة الخاصة بموعظة عامة دالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للأقرب فالأقرب.

{يا أيها الذين أمنوا} أي: أقروا بذلك {قوا أنفسكم} أي: اجعلوا لها وقاية بالتأسي به صلى الله عليه وسلم وترك المعاصي وفعل الطاعات ، وفي أدبه مع الخلق والخالق {وأهليكم} من النساء والأولاد وكل من يدخل في هذا الاسم قوهم {ناراً} بالنصح والتأديب ليكونوا متخلقين بأخلاق أهل النبي صلى الله عليه وسلم كما روى الطبراني عن سعيد بن العاص:"ما نحل والد ولداً أفضل من أدب حسن"وفي الحديث:"رحم الله رجلاً قال: يا أهلاه صلاتكم صيامكم زكاتكم مسكينكم يتيمكم جيرانكم لعل الله يجمعكم معهم في الجنة"وقيل: إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة من جهل أهله ، وقال صلى الله عليه وسلم"رحم الله أمرأ قام من الليل فصلى فأيقظ أهله ، فإن لم تقم رش على وجهها الماء ، ورحم الله امرأة قامت من الليل تصلي وأيقظت زوجها ، فإن لم يقم رشت على وجهه من الماء"وقال بعض العلماء: لما قال {قوا أنفسكم} دخل فيه الأولاد لأن الولد بعض منه ، كما دخلوا في قوله تعالى: {ولا عل أنفسكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم} (النور: (وقوله عليه الصلاة والسلام:"إن أحل ما أكل الرجل من كسبه وان ولده من كسبه"فلم يفرد بالذكر أفراد سائر القرابات فيعلمه الحلال والحرام. وقال عليه الصلاة والسلام:"حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ، ويعلمه الكتابة ، ويزوجه إذا بلغ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت