وقرأ: {وإن تظاهرا} الكوفيون بتخفيف الظاء ، والباقون بتشديدها أي: تتعاونا {عليه} أي: النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكرهه {فإن الله} الملك الأعظم الذي لا كفء له ، وقوله تعالى: {هو} يجوز أن يكون فصلاً ، وقوله: {مولاه} الخبر ، وأن يكون مبتدأ ومولاه خبره ، والجملة خبر إن ، والمعنى فإن الله وليه وناصره فلا يضره ذلك التظاهر منهما.Y
وقوله تعالى: {وجبريل وصالح المؤمنين} معطوف على محل اسم إن فيكونون ناصريه ، ويجوز أن يكون جبريل مبتدأ وما بعده عطف عليه وظهير خبر الجميع فتختص الولاية بالله.
واختلف في صالح المؤمنين ، فقال عكرمة: هو أبو بكر وعمر ، وقال المسيب بن شريك: هو أبو بكر. وقال سعيد بن جبير: هو عمر ، وعن أسماء بنت عميس: هو علي بن أبي طالب. وقال الطبري: هو خيار المؤمنين. وصالح اسم جنس كقوله تعالى: {إن الإنسان لفي خسر} (العصر: (وقال قتادة: هم الأنبياء. وقال ابن زيد: هم الملائكة. وقال السدي: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والأولى أن يشمل هذه الأقوال كلها {والملائكة} أي: كلهم {بعد ذلك} أي: الأمر العظيم الذي تقدم ذكره {ظهير} أي: ظهراء أعوان له في نصره عليكما.
تنبيه: أخبر عن الجمع باسم الجنس إشارة إلى أنهم على كلمة واحدة ، ومنهم جبريل عليه السلام فهو مذكور خصوصاً وعموماً ثلاث مرات على القول بأن صالح المؤمنين هم الملائكة إن قلنا بالعموم ، وذلك إظهار لشدة محبته وموالاته للنبي صلى الله عليه وسلم وهذه الأية عكس آية البقرة ، وهي قوله تعالى: {من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال} (البقرة: (فإنه ذكر الخاص بعد العام تشريفاً له ، وهنا ذكر العام بعد الخاص. قال ابن عادل: ولم يذكر الناس إلا القسم الأول ، وفي جبريل لغات تقدم ذكرها في البقرة.
ولما كان أشد ما على المرأة أن تطلق ، ثم إذا طلقت أن يستبدل بها ، ثم يكون البدل خيراً منها قال تعالى محذراً لهن: