عليك
أن لا تستعجلي
حتى تستأمري أبويك ، وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه ، قالت: ثم قال: إن الله تعالى قال: {يا أيها النبي قل لأزواجك} (الأحزاب: (إلى تمام الآيتين فقلت: أوفي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة"وفي رواية أن عائشة قالت له: لا تخبر نساءك أني اخترتك ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله أرسلني مبلغاً"وفي رواية قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ما يشق عليك من أمر النساء فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل ، وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك ، وقلما تكلمت وأحمد الله بكلام إلا رجوت أن الله يصدق قولي الذي أقول ، ونزلت هذه الآية {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن} (التحريم: ("
وإن تظاهرا عليه (التحريم: (
"الآية. وفي رواية"أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخبر الناس أنه لم يطلق نساءه فأذن له ، وإنه قام على باب المسجد ونادى بأعلى صوته لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه"."
شرح بعض ألفاظ هذا الحديث:
قوله: فعدلت معه أي: فملت معه ، بالأداوة أي: الركوة ، والعوالي جمع عالية ، وهي أماكن بأعلى أرض المدينة. وقوله: لا يغرنك إن كانت جارتك يريد بها الضرة وهي عائشة ، وأوسم منك أي: أكثر حسناً ، وقوله: فكنا نتناوب النزول: التناوب هو ما يفعله الإنسان مرة ، ويفعله آخر بعده ، والمشربة بضم الراء وفتحها الغرفة. وقوله: فإذا هو متكئ على رمال حصير: يقال: رملت الحصير إذا ظفرته ونسجته ، والمراد أنه لم يكن على السرير وطاء سوى الحصير. وقوله: ما رأيت فيه مايرد البصر إلا أهبة ثلاث: الأهبة والأهب جمع إهاب ، وهو الجلد. وقوله: من شدة موجدته: الموجدة الغضب.