وذكر المفسرون أنواعاً مضطربة في تعذيبها ، وليس في القرآن نصاً أنها عذبت.
وقال الحسن: لما دعت بالنجاة ، نجاها الله تعالى أكرم نجاة ، فرفعها إلى الجنة تأكل وتشرب وتتنعم.
وقيل: لما قالت: {ابن لي عندك بيتاً في الجنة} ، أريت بيتها في الجنة يبنى ، {وعمله} ، قيل: كفره.
وقيل: عذابه وظلمه وشماتته.
وقال ابن عباس: الجماع.
{ونجني من القوم الظالمين} ، قال: أهل مصر ، وقال مقاتل: القبط ، وفي هذا دليل على الالتجاء إلى الله تعالى عند المحن وسؤال الخلاص منها ، وإن ذلك من سنن الصالحين والأنبياء.
{ومريم} : معطوف على امرأة فرعون ، {ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا} : تقدم تفسير نظير هذه في سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
وقرأ الجمهور: ابنت بفتح التاء ؛ وأيوب السختياني: ابنه بسكون الهاء وصلاً أجراه مجرى الوقف.
وقرأ الجمهور: {فنفخنا فيه} : أي في الفرج ؛ وعبد الله: فيها ، كما في سورة الأنبياء ، أي في الجملة.
وجمع تعالى في التمثيل بين التي لها زوج والتي لا زوج لها تسلية للأرامل وتطييباً لقلوبهن.
وقرأ الجمهور: {وصدقت} بشد الدال ؛ ويعقوب وأبو مجلز وقتادة وعصمة عن عاصم: بخفها ، أي كانت صادقة بما أخبرت به من أمر عيسى عليه السلام ، وما أظهر الله له من الكرامات.
وقرأ الجمهور: وكلماته جمعاً ، فاحتمل أن تكون الصحف المنزلة على إدريس عليه السلام وغيره ، وسماها كلمات لقصرها ، ويكون المراد بكتبه: الكتب الأربعة.
واحتمل أن تكون الكلمات: ما كلم الله تعالى به ملائكته وغيرهم ، وبكتبه: جميع ما يكتب في اللوح وغيره.
واحتمل أن تكون الكلمات: ما صدر في أمر عيسى عليه السلام.
وقرأ الحسن ومجاهد والجحدري: بكلمة على التوحيد ، فاحتمل أن يكون اسم جنس ، واحتمل أن يكون كناية عن عيسى ، لأنه قد أطلق عليه أنه كلمة الله ألقاها إلى مريم.