فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452795 من 466147

وقال الحسن أيضاً: يدعونه تقرباً إليه ، كقوله: {واستغفر لذنبِك} وهو مغفور له.

وقيل: يقوله من يمر على الصراط زحفاً وحبوا.

وقيل: يقوله من يعطى من النور مقدار ما يبصر به موضع قدميه.

{يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين} : تقدم نظير هذه الآية في التوبة.

{ضرب الله مثلاً للذين كفروا} : ضرب تعالى المثل لهم بامرأة نوح وامرأة لوط في أنهم لا ينفعهم في كفرهم لحمة نسب ولا وصلة صهر ، إذ الكفر قاطع العلائق بين الكافر والمؤمن ، وإن كان المؤمن في أقصى درجات العلا.

ألا ترى إلى قوله تعالى: {إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح} كما لم ينفع تينك المرأتين كونهما زوجتي نبيين.

وجاءت الكناية عن اسمهما العلمين بقوله: {عبدين من عبادنا} ، لما في ذلك من التشريف بالإضافة إليه تعالى.

ولم يأت التركيب بالضمير عنهما ، فيكون تحتهما لما قصد من ذكر وصفهما بقوله: {صالحين} ، لأن الصلاح هو الوصف الذي يمتاز به من اصطفاه الله تعالى بقوله في حق إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {وإنه في الآخرة لمن الصالحين} وفي قول يوسف عليه السلام: {وألحقني بالصالحين} وقول سليمان عليه الصلاة والسلام: {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} {فخانتاهما} ، وذلك بكفرهما وقول امرأة نوح عليه السلام: هو مجنون ، ونميمة امرأة لوط عليه السلام بمن ورد عليه من الأضياف ، قاله ابن عباس.

وقال: لم تزن امرأة نبي قط ، ولا ابتلي في نسائه بالزنا.

قال في التحرير: وهذا إجماع من المفسرين ، وفي كتاب ابن عطية.

وقال الحسن في كتاب النقاش: فخانتاهما بالكفر والزنا وغيره.

وقال الزمخشري: ولا يجوز أن يراد بالخيانة الفجور ، لأنه سمج في الطباع نقيصة عند كل أحد ، بخلاف الكفر ، فإن الكفر يستسمجونه ويسمونه حقاً.

وقال الضحاك: خانتاهما بالنميمة ، كان إذا أوحى إليه بشيء أفشتاه للمشركين ، وقيل: خانتاهما بنفاقهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت