وقال غيره: من ضم أراد: توبة نُصْحٍ لأنفسكم.
وقال عمر بن الخطاب: التوبة النصوح: أن يتوب العبد من الذنب وهو يحدِّث نفسه أنَّه لا يعود.
وسئل الحسن البصري عن التوبة النصوح ، فقال: ندم بالقلب ، واستغفار باللسان ، وترك بالجوارح ، وإضمار أن لا يعود.
وقال ابن مسعود: التوبة النصوح تكفر كل سيئة ، ثم قرأ هذه الآية.
قوله تعالى: {يوم لا يخزي الله النبي} قد بيَّنا معنى"الخزي"في [آل عمران: 192] وبيَّنا معنى قوله تعالى: {نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم} في [الحديد: 12] {يقولون ربنا أتمم لنا نورنا} وذلك إذا رأى المؤمنون نور المنافقين يُطفأ سألوا الله تعالى أن يتمم لهم نورهم ، ويبلِّغهم به الجنة.
قال ابن عباس: ليس أحد من المسلمين إِلا يعطى نوراً يوم القيامة.
فأما المنافق فيُطفَأ نورُه ، والمؤمن مُشْفِق مما رأى من إطفاء نور المنافق ، فهم يقولون:"ربنا أتمم لنا نورنا".
قوله تعالى: {جاهد الكفار والمنافقين} قد شرحناه في [براءة: 73] .
قوله تعالى: {ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح} قال المفسرون منهم مقاتل: هذا المثل يتضمن تخويف عائشة وحفصة أنهما إن عَصيا ربَّهما لم يُغْنِ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما شيئاً.
قال مقاتل: اسم امرأة نوح"والهة"وامرأة لوط"والغة".
قوله تعالى: {كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين} يعني: نوحاً ولوطاً عليهما السلام {فخانتاهما} قال ابن عباس: ما بغت امرأة نبي قط ، إنما كانت خيانتهما في الدِّين ، كانت امرأة نوح تخبر الناس أنه مجنون ، وكانت امرأة لوط تدل على الأضياف ، فإذا نزل بلوط ضيفٌ بالليل أوقدت النار ، وإذا نزل بالنهار دخنت ليعلم قومه أنه قد نزل به ضيف.
وقال السدي: كانت خيانتهما: كفرهما.
وقال الضحاك: نميمتهما.
وقال ابن السائب: نفاقهما.