فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452611 من 466147

أو (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا) . أي: بحجج ربها وبراهينه؛ لقوله: (وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ) ، أي: بحججه: وأدلته.

ثم تكون الحجج حجج البعث أو حجج الرسالة أو الوحدانية، أو يكون قوله: (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا) ، أي: بالكلمات التي يستعاذ بها من الشرور، فصدقت أنها تعيذ من تعوذ بها، واللَّه أعلم.

وقوله - تعالى: (وَكُتُبِهِ) ، وقرئ (وَكِتَابِهِ) .

وفي تصديقها بالكتاب تصديق منها بالكتب؛ لأن من آمن بكتاب من كتب اللَّه تعالى، فقد آمن بسائر كتبه؛ لأنها يوافق بعضها بعضًا، ومن آمن بكتبه فقد آمن بكل كتاب له على الإشارة إليه؛ فثبت أن في الإيمان بكتاب إيمانًا بسائر الكتب، فكل واحدة من القراءتين تقتضي معنى القراءة الأخرى؛ فإن قوله: [ (وَكِتَابِهِ) ] أي بالإنجيل، وقوله [ (وَكُتُبِهِ) ] أي: بالإنجيل وسائر الكتب المتقدمة المنزلة من عند اللَّه تعالى.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) .

قيل: من المصلين؛ لأنه قال في آية أخرى: (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) ، وإذا وصف الصلاة، فالتزمت هذا الأمر؛ فصارت من القانتين.

وقيل: أي: من المطيعين لربها، واللَّه أعلم بالصواب. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 10/ 89 - 100} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت