فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452150 من 466147

قال الفراء: وصالح المؤمنين مثل أبي بكر وعمر، الذين ليس فيهم نفاق، وهو موحد في مذهب جمع كما تقول: لا يأتيني إلا سائس الحرب، فمن كان ذا سيسة للحرب فقد أمر بالمجيء واحداً كان أو أكثر.

وقال الزجاج: وصالح المؤمنين هاهنا ينوب عن الجميع كما تقول: يفعل هذا الخيرُ من الناس؛ تريد كل خيّر، هذا كلامهما. وقد حصل أن قوله: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} يجوز أن يراد به الواحد والجماعة، ثم الكلام في التعيين والتفصيل يكون إلى المفسرين على ما حكينا عنهم.

وقال قتادة وسفيان: صالح المؤمنين هم الأنبياء. وعلى هذا معنى الآية: أن الأنبياء يوالونه وهم له أولياء، كما أن الله تعالى وليه وجبريل وليه. أي فلا يضره معاداة من عاداه.

وأظهر هذه الأقوال قول من قال: إن المراد بصالح المؤمنين أبو بكر وعمر؛ لأن الخطاب في هذه الآية لابنتيهما عائشة وحفصة، وكأنه قيل لهمما: إن تعاونتما على إيذاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن أبويكما لا يوافقانكما ولا يتظاهران معكما، فإنهما وليا رسول الله.

قوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ} قال مقاتل: بعد الله وجبريل وصالح المؤمنين: {ظَهِيرٌ} قال يعني: أعوان النبي - صلى الله عليه وسلم - .

قال أبو عبيدة، والفراء، والزجاج: وظهير في معنى ظهراء، وهذا من الواحد الذي يؤدي عن الجمع كقوله: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] ، وقد ذكرنا هذا في مواضع. قال الفراء: والملائكة بعد نصرة هؤلاء ظهير. قال أبو علي: وقد جاء فعيل مفردًا يراد به الكثرة، كقوله: {وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10) يُبَصَّرُونَهُمْ} [المعارج:10 - 11] ، فدل عود الذكر مجموعًا إلى القبيلين على أنه أريد بهما الكثرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت