وجواب الشرط محذوف، أغنت عنه جملة فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ والغنى: هو الموصوف بالغنى - وهي صفة من صفات الله - عز وجل - إذ هو الغنى غنى مطلقا، والخلق جميعا في حاجة إلى عطائه - سبحانه - والحميد: وصف مبالغة من الحمد. والمراد به أنه - تعالى - كثير الحمد والعطاء للمنفقين في وجوه الخير.
أي: ومن يعرض عن هدايات الله - تعالى - وعن إرشاداته ... فلن يضر الله شيئا، فإن الله - تعالى - هو صاحب الغنى المطلق الذي لا يستغنى عن عطائه أحد، وهو - سبحانه - كثير الحمد والعطاء لمن استجاب لأمره فأنفق مما رزقه الله بدون اختيال أو تفاخر أو أذى. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 14/ 219 - 226} ...