فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438049 من 466147

وجملة {إن ذلك على الله يسير} ردّ على أهل الضلال من المشركين وبعض أهل الكتاب الذين لا يثبتون لله عموم العلم ويجوّزون عليه البَداء وتمشّي الحِيَل ، ولأجل قصد الرد على المنكرين أكد الخبر بـ (إنّ) .

والتعليل بلام العلة و (كي) متعلق بمقدر دل عليه هذا الإِخبار الحكيم ، أي أعلمناكم بذلك لكي لا تأسوا على ما فاتكم الخ ، أي لفائدة استكمال مدركاتكم وعقولكم فلا تجزعوا للمصائب لأن من أيقَنَ أن ما عنده من نعمة دنيوية مفقود يوماً لا محالة لم يتفاقم جزعه عند فقده لأنه قد وطّن نفسه على ذلك ، وقد أخذ هذا المعنى كُثّير في قوله:

فقلت لها يا عزّ كل مصيبة

إذا وُطِّنت يوماً لها النفس ذَلّتِ...

وقوله: {ولا تفرحوا بما آتاكم} تتميم لقوله: {لكيلا تأسوا على ما فاتكم} فإن المقصود من الكلام أن لا يأْسَوْا عند حلول المصائب لأن المقصود هو قوله: ما أصاب من مصيبة...

إلا في كتاب ثم يعلم أن المسرات كذلك بطريق الاكتفاء فإن من المسرات ما يحصل للمرء عن غير ترقب وهو أوقع في المسرة كَمُل أدبه بطريق المقابلة.

والفرح المنفي هو الشديد منه البالغ حدّ البطر ، كما قال تعالى في قصة قارون {إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين} [القصص: 76] .

وقد فسره التذييل من قوله: {والله لا يحب كل محتال فخور} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت