فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437943 من 466147

اعْلَمُوا خطاب للمؤمنين المذكورين في الآية السابقة. أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يحييها بالماء والنبات بعد جدبها، فكذلك يفعل بقلوبكم يردها إلى الخشوع، وهذا تمثيل لإحياء القلوب القاسية بالذكر والتلاوة. قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ أوضحنا لكم الآيات الدالة على قدرتنا بهذا البيان هنا وغيره، وهي الحجج. تَعْقِلُونَ تتدبرون.

إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ أي الذين تصدقوا واللاتي تصدقن بأموالهم على المحتاجين من التصدق: أدغمت التاء في الصاد، وفي قراءة بتخفيف الصاد فيهما من التصديق: الإيمان.

وَأَقْرَضُوا اللَّهَ راجع إلى الذكور والإناث معا بطريق التغليب. قَرْضاً حَسَناً صدقة مقرونة بالإخلاص ابتغاء مرضاة الله، بلا من ولا أذى ولا إرادة جزاء من المحتاج المعطى. يُضاعَفُ لَهُمْ يضاعف الله لهم ثواب عملهم، وفي قراءة يضعّف بالتشديد، أي قرضهم. وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ثواب جميل ورزق باهر.

أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ المبالغون في التصديق، أي أولئك عند الله بمنزلة الصديقين وهم الذين كثر صدقهم وصار سجية لهم. وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ هم الذين قتلوا في سبيل الله، جمع شهيد، سمي بذلك، لأن الملائكة تشهد له بالجنة، أو القائمون بالشهادة لله أو لهم أو على الأمم يوم القيامة، والمراد بهم الأنبياء، لقوله تعالى: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ

[النساء 4/ 41] .

وَالَّذِينَ كَفَرُوا جحدوا وجود الله ووحدانيته. وَكَذَّبُوا بِآياتِنا الدالة على وحدانيتنا. أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ النار، قال البيضاوي: فيه دليل على أن الخلود في النار مخصوص بالكفار، من حيث إن التركيب يشعر بالاختصاص، والصحبة تدل على الملازمة.

سبب النزول: نزول الآية (16) :

أَلَمْ يَأْنِ ..: أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبد العزيز بن أبي رواد: أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ظهر فيهم المزاح والضحك، فنزلت: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت