فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437887 من 466147

أي: يأتى من جهته العذاب. قالوا: وهذا السور، هو الحجاب المذكور في سورة الأعراف في قوله - تعالى -: وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ.

والمقصود بهذه الآية الكريمة، بيان أن المؤمنين في مكان آمن تحيط به الجنة، أما المنافقون ففي مكان مظلم يؤدى بهم إلى النار وبئس القرار.

ثم حكى - سبحانه - أن المنافقين لم يكتفوا بهذا الرجاء للمؤمنين، بل أخذوا ينادونهم في تحسر وتذلل فيقولون لهم - كما حكى القرآن عنهم -: يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ.

أي: ينادى المنافقون المؤمنين نداء كله حسرة وندامة، فيقولون لهم: ألم نكن معكم في الدنيا، نصلى كما تصلون، وننطق بالشهادتين كما تنطقون؟

قالُوا بَلى أي: قال المؤمنون للمنافقين: بل كنتم معنا في الدنيا تنطقون بالشهادتين.

وَلكِنَّكُمْ في الدنيا فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ أي: أظللتم أنفسكم بالنفاق الذي هو كفر باطن، وإسلام ظاهر.

وَتَرَبَّصْتُمْ والتربص: الانتظار والترقب، أي: وانتظرتم وقوع المصائب بالمؤمنين.

وَارْتَبْتُمْ أي: وشككتم في الحق الذي جاءكم به الرسول صلى الله عليه وسلم وأعرضتم عنه.

وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ والأمانى: جمع أمنية، وهي ما يمنون به أنفسهم من الباطل.

كزعمهم أنهم مصلحون، وأنهم على الحق، وأن المسلمين على الباطل.

حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ أي: بقيتم على الفتنة، والارتياب، والتربص، والاغترار بالباطل، حتى جاءكم أمر الله، وهو قضاؤه فيكم بالموت.

وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ أي: وخدعكم في سعة رحمة الله الشيطان. فأطمعكم بأنكم ستنجون من عقابه - تعالى - مهما فتنتم أنفسكم وتربصتم بالمؤمنين وارتبتم في كون الإسلام حق.

وها أنتم الآن ترون سوء عاقبة نفاقكم، وإصراركم على كفركم.

فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ أيها المنافقون فِدْيَةٌ وهي ما يبذل من أجل افتداء النفس من العذاب.

وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي: ولا يؤخذ - أيضا - من الذين كفروا ظاهرا وباطنا فداء.

مَأْواكُمُ جميعا النَّارُ. أي: المكان الذي تستقرون فيه، هو النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت