فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435394 من 466147

اللطيفة السادسة: المناسبة بين المقسم به وهو (النجوم) ، وبين القسم عليه وهو (القرآن) أن النجوم جعلها الله ليهتدي بها في ظلمات البر والبحر ، وآيات القرآن يهتدي بها في ظلمات الجهل والغواية ، وتلك ظلمات حسية ، وهذه ظلمات معنوية ، فالقسم هنا قد جمع فيه بين الهدايتين (الحسية) للنجوم ، و (المعنوية) للقرآن فتدبر هذا السر الدقيق .

اللطيفة السابعة: قوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} ظاهر الكلام النفي ، ومعناه النهي كقوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية} [النور: 3] يراد منه النهي ، وكقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن} [البقرة: 228] خبر بمعنى الأمر ، والمراد بالآية أنهم المطهرون من الأحداث .

قال ابن كثير: قوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} قال بعضهم: أي من الجنابة والحدث ، قالوا: ولفظ الآية خبر ، ومعناه الطلب ، قالوا: والمراد بالقرآن هاهنا المصحف ، كما روى مسلم في"صحيحه"عن ابن عمر:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو"مخافة أن يناله العدو ، واحتجوا بما رواه مالك في الموطأ أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن حزم:"ألا يمس القرآن إلا طاهر".

اللطيفة الثامنة: قوله تعالى: {وتجعلون رزقكم} هو على حذف مضاف أي وتجعلون شكر رزقكم تكذيبكم بالقرآن ، أي تضعون الكفر مكان الشكر ، فهو على حد قول القائل:

"تحية بينهم ضرب وجيع"... قال ابن عباس: في تفسير الآية: وتجعلون شكركم التكذيب .

قال الآلوسي:"إن في الكلام مضافا مقدرا أي شكر رزقكم ، أو إشارة إلى أن الرزق مجاز عن لازمه وهو الشكر".

وقال الثعلبي المعنى: وتجعلون حظكم ونصيبكم من القرآن أنكم تكذبون .

وجوه القراءات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت