فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435249 من 466147

وأول ما نلاحظه في هذه السورة الكريمة أنها بدأت بتنزيه الله وتقديسه، والتوجه إليه بالتسبيح والتعظيم، على غرار ما جاء في خاتمة سورة"الواقعة"السابقة، ففاتحة سورة"الحديد"في غاية التناسب والتناسق مع تلك الخاتمة، وذلك قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.

والفرق الوحيد بين خاتمة سورة"الواقعة"المكية وفاتحة سورة"الحديد"المدنية أن تلك الخاتمة تتضمن أمرا للرسول عليه الصلاة والسلام -ولجميع المؤمنين عن طريقه- بتسبيح الله وتعظيمه، وهذه الفاتحة تتضمن الإخبار بأن جميع المخلوقات في الأرض والسماوات تدين لله بالطاعة، وتعترف له بالعبودية، وتلتزم

السير بموجب السنن التي سنها لتسيير الكون، لا تتخلف عن أمره، ولا تتصرف على غير مراده، وذلك بالنسبة إليها هو منتهى"التسبيح"والتنزيه.

وقوله تعالى في نفس السياق: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ، إشارة إلى الصفة التي جعلت الحق سبحانه هو وحده المستحق لأن يكون منزها معظما مطاعا من كافة خلقه، فهو سبحانه الذي خضع كل شيء لعزته، وهو الذي تجلى في تقديره وتدبيره وتشريعه بالغ علمه وحكمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت