فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435248 من 466147

ويواصل كتاب الله تقريع المشركين وإحراجهم بالسؤال، عندما يستفسرهم هل أنتم قادرون على إرجاع الروح إلى مقرها الأول، بعد أن بلغت الحلقوم وهي في طريقها إلى مفارقة الجسد بالمرة؟. هل في إمكانكم أن تحجزوا الروح في مكانها فلا تدعوها تفلت من صاحبها، وتحولوا بينها وبين ما هي ذاهبة إليه بأمر الله، من حساب وجزاء عند الله؟. هذا وأنتم حولها مبهوتون مقهورون، وعن ردها عاجزون، وذلك قوله تعالى: {فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} ، ومعنى"غير مدينين"أي غير محاسبين كما قال ابن عباس، من"الدين"بمعنى الجزاء.

وعادت الآيات الكريمة إلى الحديث عن الأصناف الثلاثة الذين ينقسم إليهم البشر يوم القيامة، دون أي اعتبار خاص في التقسيم والتصنيف، ما عدا اعتبار العمل الذي قاموا به في الدنيا، والجزاء الذي استحقوه في الآخرة. وذلك قوله تعالى عن"السابقين"المقربين: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} ، وقوله تعالى عن"أصحاب الميمنة": {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} ، وقوله تعالى عن"أصحاب المشأمة": وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ

الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ.

وختمت سورة"الواقعة"المكية بما يؤكد أن ما جاء به كتاب الله من حقيقة البعث والنشور والنشأة الآخرة هو عين الحق ومنتهى اليقين، وأن ما خالفه من المعتقدات الباطلة هو الضلال المبين، وذلك قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} .

والآن فلننتقل لسورة"الحديد"المدنية، مستعينين بالله، سائلين منه الهداية والتوفيق، وقد أطلق عليها هذا الاسم، أخذا من قوله تعالى في آيتها الخامسة والعشرين: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت