فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435239 من 466147

إذا نظرت إلى الحرباء مثلاً ، وجدت أن البارئ خلقه بطئ الحركة ، فأعطاه مع القدرة على التلون والسكون عينين بارزتين كبيرتين تدوران إلى كل جهة من الجهات ليتسع مجال رؤيته ، بالإضافة إلى القدرة على تحريك كل عين على حدة. فيستطيع أن يرصد كل ما يحيط به فِي زاوية 180 درجة عمودياً و90 درجة أفقياً دون أن يتحرك قيد شعرة وهذه لعمري قدرة مدهشة لا يدانيه فيها أي حيوان.

وإذا لمحت عين من العينين فريسته ، تأبرت (6) العينان معاً لتحديد موقعها ، بينما يدور الرأس فِي اتجاهها بحيث يكون فِي متناول لسان الحرباء الطويل اللزج الذي ينطلق فِي ربع ثانية نحو الفريسة فيخطفها ويرتد بمنتهى السرعة إلى داخل الفم.

وإذا نظرت إلى الحيات رأيتها تحدق دائماً تحديقاً منوماً ، ويرجع ذلك إلى أنها لا تملك أجفاناً، لكن الخالق جعل على سطح مقلتها قشوراً صلبة شفافة كأنها العدسات البلاستيكية اللاصقة، تغطيها لتقيها أذى الغبار والأعواد وهي تسعى على الأرض أو تنساب بين أغصان الشجر.

ومن العجب أن الحية إذا انسلخت من غشائها لتجديده ، تتخلق لها عدسات جديدة مكان العدسات البالية التي تطرح مع الغشاء القديم.

"وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا" (الفرقان - 2)

وهناك أنواع من السحالي جهزها الخالق بنظارات شفافة كالتي عند الثعابين ووهبها لساناً طويلاً تستعمله لتنظيفها ، ومن السحالي ما يملك جفنين معهما غشاء شفاف رامش يقي العين من شدة الحر والضوء ، ومنها ما له جفنان ، جفن أعلى وجفن أسفل يحتوى فِي وسطه على شباك شفاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت