والعلماء هم الذين يعلمونذلك علم اليقين, وهم أشد الناس خشية لله على علم, قال الله تعالى: (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفاً ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود 0 ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ إن الله عزيز غفور) فاطر 27 - .28
أما الذين علموا هذه العلوموأنكروا وجود الله, ولم يصلوا إلى خشية الله بعلمهم الكوني فقد قال الله تعالى فيهم (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون 0 وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ومالهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون 0 وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا إئتواْ بآبائنا إن كنتم صادقين0 قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لايعلمون 0 ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون) الجاثية 23 - 27.
فهؤلاء عندهم علم مادي من: تصنيف, وتشريح, ووظائف أعضاء, ووراثة, وجينات, ولكن هذا العلم لا يصلهم إلى الحقيقة لأنهم لا يرون الحقيقة, وما يبصرون إلا التراكيب والوظائف المادية, أما علم الوظائف الإيماني (6) فلا يعلمون عنه شيئا.
هؤلاء يقولون: إننا خُلقنا في هذه الحياة نحن والكائنات الحية بالمصادفة والعشوائية, وتطورنا بالطفرة والانتخاب الطبيعي, وما هي إلا أرحام تدفع, وأرض تبلع وما يهلكنا إلا الدهر, ولكن خصائص الكائنات الحية وتنظيمها المبدع يكذبهم ويدلل على قدرة الخالق سبحانه وتعالى وإبداعه.
الهوامش:
(1) - انظر نظرية التطور بين المؤيدين والمعارضين, نظمي خليل أبو العطا موسى, حيث الأدلة العقلية والعلمية والشرعية المفندة للنظرية.