كذلك فليس الإنسان من أكثر المخلوقات تحملاً لظروف البيئة أو غيرها، فالإنسان لا يتحمل الجوع أو العطش إلا أياماً معدود بعدها، كما أنه لا يصمد للتغيرات الشديدة في درجات حرارة الجو المحيط به، وبالمقارنة بمخلوقات الأرض الأخرى.
نرى أن الكثير من الحيوانات في المناطق الباردة تظل أشهراً مدفونة تحت الثلوج فيما يعرف بالبيات الشتوي تعود بعده إلى سابق نشاطها وحيويتها، كما يستطيع الجمل أن يقاوم العطش ويتحمله أسابيع طويلة، ويمكن أن يظل الحصان أسابيع بدون طعام، كما يعيش العنكبوت ما يقرب من العام بدون طعام، بل إن مقدرة الإنسان على أن يستعيض ما يفقد من خلاياه محدودة جداً ومقصورة على الجروح البسيطة والتئام الكسور ولكن جسم الإنسان إذا فقد جزءاً من إصبعه أو عضواً من أعضائه فلا يمكنه استعاضته بالمرة، بينما يستطيع البرص مثلاً حين يفقد ذيله أن ينمو له ذيل غيره وبسرعة، وهي ظاهرة تتميز بها السحالي عموماً، كما تسارع دودة الأرض بصنع رأس لها إذا قطع رأسها، وإذا قطعت الدودة إلى نصفين.
عندما يحل الشتاء تلجأ الدببة الأمريكية السوداء إلى بعض الكهوف والجحور ويذهب إلى عملية نور طويلة تسمى بالسبات حيث يحصل على الطاقة من حرق الدهن المخزون في أجسادهم
فإن كل نصف منهما ينمو ليصبح دودة كاملة!! ويستطيع سرطان البحر عند فقد أحد مخالبه أن ينشط خلاياه ليتم استعاضة المخلب المفقود بآخر جديد في نفس مكانه وله نفس تركيبته، وهي كلها وغيرها قدرات يفتقدها الجسم البشري.