فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435159 من 466147

إن المقياس الذي يملكه الإنسان في الحياة الدنيا لا يستطيع فهم واستيعاب عذاب جهنم بشكل كامل.

فالإنسان الذي لا يتحمل التعرض إلى الماء الحار أو النار لثوان معدودات لا يستطيع تجسيم منظر عذاب النار في ذهنه والذي سيستمر إلى الأبد ولا حتى تخيله. لأن شدة الألم في نار جهنم لا يمكن مقارنتها بأي ألم ناتج من أي نار موجودة على الأرض, لأنه ليس هناك شبيه لعذاب الله تعالى:

فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَد وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (سورة الفجر 25 - 26)

وكما يوضح القرآن الكريم فإن في جهنم حياة بمعنى الكلمة, ولكن هذه الحياة يملؤها العذاب في كل آن ومن كل جهة, والحياة في جهنم تحوي مختلف صنوف الإهانة والخزي والمهانة والذل. وكذلك فهناك عذاب جسدي وعذاب نفسي، ولا يمكن مطلقا قياس أي عذاب واقع في الأرض مع العذاب الحاصل في جهنم. فأهل النار سيحسون بعذاب جهنم بحواسهم الخمسة. فعيونهم ستشاهد أفظع وأقذر المناظر وآذانهم ستسمع أفظع الأصوات وأكثرها رهبة من دمدمات وضجيج وصياح وتآوهات وصراخ. وستملأ أنوفهم روائح قذرة وكريهة لا يمكن تحملها, وستذوق ألسنتهم أفظع المذاقاتً وأكثرها إيلاماً. وستحترق جلودهم وجميع أجزاء أجسامهم بحيث لا ينجو من هذا الحرق حتى خلية واحدة من خلايا جسده, وسيتلوون من شدة هذا العذاب. فهم لا يموتون ولا يفنون ليتخلصوا من هذا العذاب. وهذا العذاب سيستمر إلى ما لأنهاية، لأن جلودهم ستتجدد, ولن يخفف العذاب عنهم ولن ينقطع عنهم أبداً. وكما جاء في القرآن الكريم:

أولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ

(سورة البقرة 175)

وسيقال للكفار حسب التعبير القراني:

اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أو لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

(سورة الطور 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت