وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
(الأعراف 42)
ولأنهم يؤمنون بالقدر وأن الله تعالى هو فاعل كل شيء, لذا يعلمون أن كل ما يصيبهم هو من عند الله:
قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ (التوبة 51)
لذا يتوكلون عليه ويرضون بحكمه:
الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
(آل عمران 173 - 174)
لذا لا يصيبهم أي مكروه . ولكن بما أن الدنيا دار امتحان وابتلاء فمن الممكن أن تظهر العديد من الصعوبات أمام المؤمن كالجوع والمرض والأرق وحوادث السير والخسائر المالية....إلخ.
وقد يمتحن بالفقر والبأساء والضراء. والآية الكريمة الآتية تسجل بعض هذه الابتلاءات:
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (البقرة 214)
ولاشك أن هذه البأساء والضراء والمصاعب التي ظهرت أمام الرسول وأمام المؤمينين معه لم تزدهم إلا عبودية لله تعالى وخشية منه ورضا ً بقضائه, وزادت أشواقهم إلى الجنة. علماً بأن الله تعالى يبشرهم في نهاية الآية بأن نصر الله قريب, وفي النتيجة:
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمْ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (الزمر 61)