فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435144 من 466147

ولما كان المؤمن يعلم بأن المصاعب هي لامتحان إيمانه أنها وأوجدت لهذا الغرض فإن أظهر صبراً وتوكلاً فسينال ثوابا ً كبيرا ً في الآخرة, وستكون عاملا ً لنضوجه وفرصة لكماله, لذا فلا يفقد شيئاً من أمنه وطمأنينته وسكينة نفسه. ولا تستطيع هذه المصاعب النيل من سكينة نفسه بل سيزداد شوقه وحماسته.

بينما يكون الوضع على النقيض بالنسبة إلى الكافر الذي يتعذب لا جسدياً فقط بل نفسياً وروحياً.

إن المشاعر السلبية كالخوف والحزن والأسى والقلق والتشاؤم من المشاعر الرئيسية الملازمة واللصيقة بمشاعر الملحد والمنكر. وهذه المشاعر السلبية تعد بداية مصغرة للجانب المعنوي من العذاب الذي سيتجرعونه في جهنم ويشبه الله تعالى هؤلاء الضالين والمنحرفين كما يأتي:

فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (الأنعام / 125)

ومقابل هذا يخبرنا الله تعالى في آيات أخرى كيف أنه يحسن لعباده المؤمنين الصالحين الذين يستغفرونه ويتوبون إليه ويؤتهم من فضله في هذه الحياة الدنيا:

وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إليه يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (هود / 3)

وآية أخرى يعرف القرآن الكريم الحياة الدنيوية للمؤمن:

وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخرة خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (النحل / 30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت