إن الإنسان الذي يرى نفسه في هذه الدنيا صاحب قوة وجبروت، سيدرك مدى عجزه وضعفه أمام الكوارث التي يمكن أن تحدث في أي لحظة بمشيئة الله, فيكون بلا حول ولا قوة لكي يساعد نفسه أو حتى يقدم المساعدة للآخرين, ولأن كل شيء بيد الله تعالى فليس هناك قوة غير الله سبحانه وتعالى الذي يمكن أن تقدم الفائدة أو الضرر. وهذه الحقيقة تبينها الآية التالية:
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
(سورة الأنعام 17)
في هذا القسم سوف نقوم باستعراض جميع أنواع الكوارث, والآفات الطبيعية, وتأثيراتها والتي وقعت إلى الآن على سطح الأرض, لكي يدرك الذين يرتبطون بهذه الدنيا ارتباطا كليا أنها ليست المكان الذي يستحق كل هذا الاهتمام, والتذكير بأهمية كون حياة الآخرة هي المكان المثالي الذي يستحق العيش فيه.
فالذي نستعرضه أمام أنظار القراء الكرام هي حقائق تظهر كيفية وقوع الإنسان في حالة من العجز المطلق أثناء وقوع هذه الكوارث وحتى بعد انتهائها. إن هذا العجز الذي يعيش فيه الإنسان آية تعبير على أن قوة الإنسان ليست لها أية أهمية أمام قوة وعظمة رب العالمين, وأن الله وحده هو الذي يجب اللجوء إليه لطلب الحماية والمساعدة.
الزلازل