إن كل ما يواجه الإنسان في هذه الدنيا من حوادث هو بمثابة التجربة والامتحان, وسوف يلاقي الجميع يوم القيامة جزاءهم وما كسبت أيديهم سواء أكانوا من الصابرين, أم كانوا من الغافلين عن هذا الامتحان. لذا نرى أن الذين يدركون عظمة الله حق الإدراك, والمرتبطين من أعماق قلوبهم بالله تعالى هم المدركون لسر هذه الدنيا. فإذا أصابتهم مصيبة يهرعون إلى الله تعالى تضرعا وخيفة ويطلبون عفوه ومغفرته, لأنهم يعرفون أن الله تعالى قد وعدهم في قرآنه الكريم بقوله تعالى:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الْأَمْوَالِ وَ الأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إذا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إليه رَاجِعُونَ أولئك عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ (سورة البقرة 155 - 157)
فكما ورد في الآية الكريمة، فإن جميع البشر, المؤمنين وغير المؤمنين سيتم اختبارهم من خلال بعض الحوادث, فبعضهم من خلال الآفات الطبيعية, وبعضهم من خلال حوادث تقع في حياتهم اليومية, والبعض الآخر من خلال بعض الأمراض والمحن وهي حقائق ليست ببعيدة في هذه الدنيا عن الإنسان. وهذه المصائب التي تلحق ببعض الأفراد يمكن أن يشمل تأثيرها نواحي مادية ونواحي معنوية من حياة الإنسان.