وقوله: {مَن فِي السماوات والأرض} أي من الملائكة يسألونه كل يوم ويقولون: إلهنا ماذا نفعل وبماذا تأمرنا ، وهذا يصلح جواباً آخر عن الإشكال على قول من قال: يسأله حال لأنه يقول: قال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [الرحمن: 26] ومن عليها تكون الأرض مكانه ومعتمده ولولاها لا يعيش وأما من فيها من الملائكة الأرضية فهم فيها وليسوا عليها ولا تضرهم زلزلتها ، فعندما يفنى من عليها ويبقى الله تعالى لا يفنى هؤلاء في تلك الحال فيسألونه ويقولون: ماذا نفعل فيأمرهم بما يأمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، ثم يقول لهم: عندما يشاء موتوا فيموتوا هذا على قول من قال: {يَسْأَلُهُ} حال وعلى الوجه الآخر لا إشكال.
المسألة الثانية:
هو عائد إلى من ؟ نقول: الظاهر المشهور أنه عائد إلى الله تعالى وعليه اتفاق المفسرين ، ويدل عليه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ذلك الشأن فقال: