فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431972 من 466147

"يغفر ذنباً ويفرج كرباً ، ويرفع من يشاء ويضع من يشاء"ويحتمل أن يقال: هو عائد إلى يوم و {كُلَّ يَوْمٍ} ظرف سؤالهم أي يقع سؤالهم في كل يوم وهو في شأن يكون جملة وصف بها يوم وهو نكرة كما يقال: يسألني فلان كل يوم هو يوم راحتي أي يسألني أيام الراحة ، وقوله: {هُوَ فِي شَأْنٍ} يكون صفة مميزة للأيام التي فيها شأن عن اليوم الذي قال تعالى فيه: {لّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار} [غافر: 16] فإنه تعالى في ذلك اليوم يكون هو السائل وهو المجيب ، ولا يسأل في ذلك اليوم لأنه ليس يوماً هو في شأن يتعلق بالسائلين من الناس والملائكة وغيرهم ، وإنما يسألونه في يوم هو في شأن يتعلق بهم فيطلبون ما يحتاجون إليه أو يستخرجون أمره بما يفعلون فيه ، فإن قيل: فهذا ينافي ما ورد في الخبر ، نقول: لا منافاة لقوله عليه السلام في جواب من قال: ما هذا الشأن ؟ فقال:"يغفر ذنباً (ويفرج كرباً) "أي فالله تعالى جعل بعض الأيام موسومة بوسم يتعلق بالخلق من مغفرة الذنوب والتفريج عن المكروب فقال تعالى: {يَسْأَلُهُ مَن فِي السماوات والأرض} في تلك الأيام التي في ذلك الشأن وجعل بعضها موسومة بأن لا داعي فيها ولا سائل ، وكيف لا نقول بهذا ، ولو تركنا كل يوم على عمومه لكان كل يوم فيه فعل وأمر وشأن فيفضي ذلك إلى القول بالقدم والدوام ، اللهم إلا أن يقال: عام دخله التخصيص كقوله تعالى: {وَأُوتِيَتْ مِن كُلّ شَيْء} [النمل: 23] و {تُدَمّرُ كُلَّ شَيْء} [الأحقاف: 25] .

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت