فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431970 من 466147

وفيه وجهان أحدهما: أنه حال تقديره: يبقى وجه ربك مسئولاً وهذا منقول معقول ، وفيه إشكال وهو أنه يفضي إلى التناقض لأنه لما قال: {ويبقى وَجْهُ رَبّكَ} [الرحمن: 27] كان إشارة إلى بقائه بعد فناء من على الأرض ، فكيف يكون في ذلك الوقت مسئولاً لمن في الأرض ؟ فأما إذا قلنا: الضمير عائد إلى (الأمور) الجارية (في يومنا) فلا إشكال في هذا الوجه ، وأما على الصحيح فنقول عنه أجوبة أحدها: لما بينا أنه فإن نظراً إليه ولا يبقى إلا بإبقاء الله ، فيصح أن يكون الله مسئولاً ثانيها: أن يكون مسئولاً معنى لا حقيقة ، لأن الكل إذا فنوا ولم يكن وجود إلا بالله ، فكأن القوم فرضوا سائلين بلسان الحال ثالثها: أن قوله: {ويبقى} للاستمرار فيبقى ويعيد من كان في الأرض ويكون مسئولاً والثاني: أنه ابتداء كلام وهو أظهر وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

ماذا يسأله السائلون ؟ فنقول: يحتمل وجوهاً أحدها: أنه سؤال استعطاء فيسأله كل أحد الرحمة وما يحتاج إليه في دينه ودنياه ثانيها: أنه سؤال استعلام أي عنده علم الغيب لا يعلمه إلا هو ، فكل أحد يسأله عن عاقبة أمره وعما فيه صلاحه وفساده.

فإن قيل: ليس كل أحد يعترف بجهله وعلم الله نقول: هذا كلام في حقيقة الأمر من جاهل ، فإن كان من جاهل معاند فهو في الوجه الأول أيضاً وارد ، فإن من المعاندين من لا يعترف بقدرة الله فلا يسأله شيئاً بلسانه وإن كان يسأله بلسان حاله لإمكانه ، والوجه الأول إشارة إلى كمال القدرة أي كل أحد عاجز عن تحصيل ما يحتاج إليه.

والوجه الثاني إشارة إلى كمال العلم أي كل أحد جاهل بما عند الله من المعلومات ثالثها: أن ذلك سؤال استخراج ، أمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت