إذ لا يزال قائل: أبن أبن و (ما) قد تزاد ، كقوله: قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ (40) [المؤمنون: 40] وأَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [الإسراء: 110] .
و (واو النّسق) قد تزاد حتى يكون الكلام كأنه لا جواب له ، كقوله: حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها [الزمر: 73] . والمعنى: قال لهم خزنتها.
وقوله: فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ [يوسف: 15] .
وقوله سبحانه: فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنادَيْناهُ [الصافات: 103 ، 104] .
وكقوله: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ [الأنبياء: 96 ، 97] .
وقوله: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ [العنكبوت: 12] أي: لنحمل خطاياكم عنكم.
قال امرؤ القيس"2":
(1) يروى الرجز بتمامه:
إمّا يزال قائل ابن أبن هوذلة المشآة عن ضرس اللّبن
والرجز لابن هرمة في ديوانه ص 216 ، ولسان العرب (هذل) ، وتاج العروس (هذل) ، ولسالم بن دارة أو لابن ميادة في لسان العرب (لبن) ، ولابن ميادة في ملحق ديوانه ص 260 ، ولسان العرب (ضرس) ، والتنبيه والإيضاح 2/ 285 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 379 ، 702 ، 1174 ، وكتاب الجيم 1/ 84.
(2) يروى عجز البيت بلفظ:
فلما أجزنا ساحة الحيّ وانتحى بنا بطن خبت ذي قفاف عقنقل
أراد انتحى.
وقال آخر"1":
حتّى إذا قملت بطونكم ورأيتم أبناءكم شبّوا
وقلبتم ظهر المجنّ لنا إن اللّئيم العاجز الخبّ
أراد: قلبتم.
بنا بطن حقف ذي حقاف عقنقل والبيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 15 ، وأدب الكاتب ص 353 ، والأزهية ص 234 ، وخزانة الأدب 11/ 43 ، 44 ، 45 ، 47 ، ولسان العرب (جوز) ، وتاج العروس (عقل) ، والمنصف 3/ 41 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 425.